حكيم أبو القاسم الفردوسي ( تعريب : الفتح بن علي البنداري )
مقدمة ومدخل 12
شاهنامه ( الشاهنامه )
وبعد الصفحة الأخيرة أربع صفحات فيها أبيات تركية على غير نظام . فهذه النسخة مكتوبة بعد النسخة الثالثة ( طا ) بثمانين سنة . ورسم هذه النسخة يشبه رسم ( طا ) . وهي توافقها حين تختلف النسخ بل توافقها في الغلط والسقط . فإذا نظرنا إلى هذا وإلى الخاتمة التي نقلت فيها خاتمة المعرّب في النسختين ، ونظرنا إلى أن كاتب طا يقول أن نسخته نقلت من نسخة المعرّب ، وكاتب هذه النسخة يقول أنها نقلت من نسخة منقولة عن نسخة المعرّب ، ونظرنا إلى أن النسختين كلتيهما مكتوبتان في دمشق رجحنا أن تكون هذه النسخة ( طر ) . منقولة من طا . ولكن ديباجتها لا تشبه ديباجة طا التي نقلت فيها ديباجة المعرّب نفسه ، بل تشبه ديباجة ك كما تقدّم . و ( ك ) ليست كاملة فليس عندنا تاريخها ولا خاتمتها . والجزء الذي في يدنا من ك لا يشارك الجزء الذي عندنا من هذه النسخة فلا نستطيع أن نبين الصلة التي بينهما إلا هذا التشابه بين الديباجتين والعنوانين . ( 5 ) النسخة الخامسة نسخة كوپريلى ( مكتبة كوپريلى باستانبول رقم 1064 ) وهي المرموز إليها بالحرف كو . اجتمع فيها رداءة الخط والسقط الكثير الذي يتناول أحيانا أسطرا كثيرة ، والتحريف الشنيع ثم التصرف في عبارة المترجم للسجع أو التفصيل أو اختيار كلمة مكان أخرى ، أو التمثل بأبيات . فمن أمثلة الزيادة ما جاء في فصل قباد الأوّل فالنسخ تتفق على هذه العبارة : « إن خلصتنى من هذا الحبس اتخذتك صاحبا ووزيرا » وهذه النسخة تزيد : « وكنت لك ما عشت ناصرا وظهيرا » . وفي فصل مزدك : « الذي يمنع الناس عن سلوك طريق السداد » تزيد بعدها : « فيردّهم عن الاستقامة على منهج الرشاد » وأمثال هذا كثير جدا . ويقول المترجم في بعض المواضع : « قلت » فتضع مكانها : « قال الفتح بن علي بن محمد البندارى مترجم الكتاب » . وأما التحريف فكان يخيل إلى وأنا أطالعها أن كاتبا كليل البصر سريع النسيان يجهل اللغة العربية كُلّف نسخ الكتاب . فهو لا يرى الكلمات على حقيقتها ، ولا يقرأ ما يراه على حقيقته . ثم ينسى ما قرأه حين يكتب . وهذه أمثلة من التحريف الشائع في كل صفحة من الكتاب :